تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٥ - الكلام في الترتيب و مسائله
(مسألة ١٩) إذا علم أنّ عليه صلاة واحدة لكن لا يعلم أنها ظهر أو عصر يكفيه [١] إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمة.
(مسألة ٢٠) لوتيقن فوت إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر لا على التعيين و احتمل فوت كلتيهما، بمعنى أن يكون المتيقن إحداهما لا على التعيين و لكن يحتمل فوتهما معا فالأحوط الإتيان بالصلاتين [٢] و لا يكفي الاقتصار على واحدة بقصد ما في الذمة؛ لأنّ المفروض احتمال تعدّده إلّا أن ينوي ما اشتغلت به ذمته أوّلا فإنه على هذا التقدير يتيقّن إتيان واحدة صحيحة و المفروض أنّه القدر المعلوم اللازم إتيانه.
______________________________
تصلي بالتقصير لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك قال: و إن لم تسر في يومك
الذي خرجت فيه بريدا فإنّ عليك أن تقضي كل صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير
بتمام من قبل أن تريم من مكانك ذلك لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى
رجعت فوجب عليك قضاء ما قصرت و عليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك[١].
[١] حيث إنّ الإتيان بصلاة واحدة بقصد ما في الذمة من قصد عنوان إجمالي لما عليه و المفروض أنه ليس ما عليه متعدّدا حتى يراعى الترتيب في الفوت بين المتعدد.
[٢] و الوجه في ذلك أنه يحتمل أن يكون ما عليه متعددا و المفروض أنه إذا قصد إحداهما معيّنا و كان في الواقع الفائت كلتا الصلاتين لا يحرز قضاء الأوّل فوتا في الأول و ينبغي أن يقضي كلتا الصلاتين لاحتمال فوتهما بحيث تكون أوّل فوتا بقصد القضاء أوّلا.
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٢٩٨، الحديث ١٧.