تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٣ - الكلام في الصبي و المجنون
......
______________________________
قضاؤها مع تركها فيه على القاعدة حيث تدخل في عنوان ما فات و صلاة لم يصلها و في
صحيحة حفص، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يقضي الصلاة التي أفاق فيها»[١]
و مقتضى الإطلاق في مثلها عدم الفرق في لزوم القضاء بين كون زمان الإغماء قليلا
كاليوم و اليومين أو كثيرا.
و في جملة من الروايات يقضي المغمى عليه كل ما فاته كما في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كل ما تركته من صلاتك لمرض أغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت»[٢]. و فيما رواه الشيخ بسنده إلى حماد، عن أبي كهمس، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام و سئل عن المغمى عليه أيقضي ما ترك من الصلاة؟ فقال:
«أما أنا و ولدي و أهلي فنفعل ذلك»[٣]. و عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة؟ قال: فقال: «إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي و ولدي أن تقضى كلّ ما فاتك»[٤]. و في بعض الروايات أنّ المغمى عليه يقضي صلوات ثلاثة أيام و إذا جاز ثلاثة أيام فليس عليه قضاء كما في موثقة سماعة، قال: سألته عن المريض يغمى عليه؟ قال: إذا جاز عليه ثلاثة أيام فليس عليه قضاء، و إذا أغمي عليه ثلاثة أيام فعليه قضاء الصلاة فيهن[٥].
و قد ذكرنا أنّ الروايات الواردة في قضاء صلاة المغمى عليه لا يتأمل في أنّ مدلولها قضاء الصلاة التي أفاق في وقتها و مع تمكنه من الإتيان بصلاة الوقت تركها إلى أن انقضى وقتها، و ما قضاء صلوات ثلاثة أيام أو يوم واحد أفاق في آخر يوم
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٦٣، الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٦٤، الباب ٤ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث الأوّل.
[٣] ( ٣ و ٤) تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٥، الحديث ١٤ و ١٥.
[٤] ( ٣ و ٤) تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٥، الحديث ١٤ و ١٥.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٢٦٥، الباب ٤ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٥.