تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥ - زيادة الركوع الجلوسي و الإيمائي مبطلة
(مسألة ٥) زيادة الركوع الجلوسي و الإيمائي مبطلة و لو سهوا كنقيصته [١].
______________________________
نعم، يكون من غير عذر مبطلا؛ لأنه زيادة في الفريضة.
زيادة الركوع الجلوسي و الإيمائي مبطلة
[١] لا ينبغي التأمل في أنّ نقيصة الركوع الجلوسي أو الإيمائي مبطلة للصلاة كما هو مقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة[١] و حديث: «لا تعاد»[٢] و كذا زيادة الركوع الجلوسي فإنّ الركوع الجلوسي ركوع فيه ما دلّ على بطلان الصلاة بركعة أي بركوع، و أمّا الركوع الإيمائي فقد يقال بأنّ الإيماء للركوع ليس ركوعا، بل يقوم مقام الركوع عند عدم التمكن من الركوع قياما أو جلوسا كما هو مقتضى الأمر بالإيماء عند عدم التمكن من الانحناء إلى الركوع قياما أو جلوسا و لا يستفاد من الأمر جريان حكم زيادة الركوع عليه.
نعم، لو كانت زيادته عمدية يشمله قولهم عليهم السّلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[٣].
أقول: الإيماء للركوع و إن يمتاز عن الركوع جلوسا في أنّ الركوع جالسا يصدق عليه الركوع و إن كان متمكنا من القيام و الإيماء له لا يكون مصداقا للركوع، و لكن هذا الفرق فيما إذا كان المكلف متمكّنا من الركوع اختيارا حال الركوع جلوسا أو إيماء أو طرأ عليه التمكن منه حالهما، فإنّ زيادة الركوع جلوسا توجب البطلان حتّى ما لو كانت سهوا كما تقدّم في ذيل المسألة الرابعة، بخلاف الركوع الإيمائي فإنّ زيادته
[١] في الصفحة: ٤٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.