تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٩ - سجود التلاوة الواجب
......
______________________________
بالسجود معهم إذا سجدوا و بالإيماء إذا أخّروها[١]،
و نوقش أيضا أنه مع الإغماض عمّا تقدّم أنّ مدلولها عدم وجوب سجود التلاوة على غير
المستمع، و لكن ذلك بالإطلاق يعمّ قراءة سور العزائم أو غيرها، و الروايات
المتقدّمة المختصة بقراءة سور العزيمة مقتضاها وجوب السجود على قارئها و سامعها و
مستمعها، و هذه أيضا كالسابقة ضعيفة فإنّ قول السائل: سألت عن رجل سمع السجدة،
ظاهر السجدة سورة العزيمة على ما تقدّم، و أيضا قوله عليه السّلام: لا يسجد[٢]،
ليس حكما و نهيا إلزاميا، بل هو من النهي في مقام توهم الوجوب، و توهم الوجوب
يختصّ بصورة سماع العزيمة لا سائر السور التي لا تجب في قراءتها سجدة التلاوة.
و بعبارة أخرى تختص هذه الصحيحة بسماع قراءة العزائم و تنفي عن غير المستمع وجوب سجود التلاوة فتكون أخصّ بالإضافة إلى ما يقال ظاهرها وجوب السجدة على سامع سور العزائم كالمستمع لها، فلا موجب لدعوى أنّ التعارض بين الأطلاقين بالعموم من وجه؛ لاختصاص ما تقدّم بقراءة سور العزائم، و بإطلاقها تعمّ السامع و المستمع و هذه الصحيحة خاصة للسامع أي عدم لزوم السجدة و بإطلاقها تعمّ سور العزيمة و غيرها، و بعد التعارض في مادة الاجتماع يرجع إلى أصالة البراءة عن وجوبها ليجاب عن ذلك الإطلاق في الحكم في الموضوع الخاصّ يقدّم على إطلاق الموضوع العام.
و نوقش في الصحيحة أيضا بأنّ غاية مدلولها عدم وجوب سجدة التلاوة إذا سمعها المصلي، و أمّا إذا لم يكن السامع مصلّيا فيؤخذ بالإطلاق في الروايات
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٣، الباب ٣٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] تقدم في الصفحة: ١٣٨.