تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٢ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
(مسألة ١٠) لو وضع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه يجب عليه الجرّ، و لا يجوز رفعها لاستلزامه زيادة السجدة، و لا يلزم من الجرّ ذلك، و من هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصحّ أيضا لطلب الأفضل أو الأسهل و نحو ذلك، و إذا لم يمكن إلّا الرفع، فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالأحوط الإتمام ثمّ الإعادة، و إن كان بعد تمامه فالاكتفاء به قوي، كما لو التفت بعد رفع الرأس، و إن كان الأحوط الإعادة أيضا [١].
______________________________
الستر في بقية صلاته حتّى الآنات المتخللة و المفروض أنه يقع مع الالتفات و عدم
إمكان تدارك ستره أنّ الالتفات لا يسقط الستر عن الشرطية؛ لأنّ عدم التمكّن المسقط
عن الشرطية ما إذا كان عدم التمكّن في شرط الطبيعي المأمور به لا في خصوص مصداقه
هذا في شرط نفس المأمور به، و يجري هذا الكلام في شرط الأجزاء فإنّ الالتفات إلى
الخلل أثناء الجزء في شرطه و لو مع عدم التمكن من تداركه آن الالتفات خارج عن
مدلول حديث: «لا تعاد»[١].
و ممّا ذكرنا يظهر أنّ الالتزام بأنّ مثل شرط المساواة واجب في السجود و مع عدم التمكّن من تداركه يفوت محلّه فلا يجب تداركه و عليه إتمام الصلاة تلك الصلاة، حيث إنّ التدارك يوجب بطلان الصلاة بتكرار السجود لا يمكن المساعدة عليه؛ لما ذكرنا من الخلل الاضطراري أثناء العمل مع الالتفات به غير داخل في مفاد حديث: «لا تعاد»[٢] بل الداخل فيه الخلل عن عذر و غفلة بعد مضي العمل، سواء كان الخلل في شرط العمل و أجزائه أو في شرط الجزء و قيوده.
[١] كان المفروض كما ذكرنا في المسألة السابقة وقوع الجبهة على ما يصحّ
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] المصدر السابق.