تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٧ - إذا سمع القراءة مكررا يجوز الاكتفاء بالأقل
(مسألة ٢٠) في صورة وجوب التكرار يكفي في صدق التعدد رفع الجبهة عن الأرض ثمّ الوضع للسجدة الأخرى، و لا يعتبر الجلوس ثمّ الوضع، بل و لا يعتبر رفع سائر المساجد و إن كان أحوط.
(مسألة ٢١) يستحبّ السجود للشكر لتجدّد نعمة أو دفع نقمة أو تذكرهما ممّا كان سابقا أو للتوفيق لأداء فريضة أو نافلة أو فعل خير و لو مثل الصلح بين اثنين فقد روي عن بعض الأئمّة عليهم السّلام أنه كان إذا صالح بين اثنين أتى بسجدة الشكر و يكفي في هذا السجود مجرد وضع الجبهة مع النية.
نعم، يعتبر فيه إباحة المكان و لا يشترط فيه الذكر، و إن كان يستحبّ أن يقول:
«شكرا للّه» أو «شكرا شكرا» و «عفوا عفوا» مئة مرة أو ثلاث مرّات، و يكفي مرة واحدة أيضا، و يجوز الاقتصار على سجدة واحدة و يستحبّ مرتان، و يتحقق التعدد بالفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أو الجميع مقدّما للأيمن منهما على الأيسر ثمّ وضع الجبهة ثانيا، و يستحبّ فيه افتراش الذراعين و إلصاق الجؤجؤ و الصدر و البطن بالأرض، و يستحبّ أيضا أن يمسح موضع سجوده بيده ثمّ إمرارها على وجهه و مقاديم بدنه، و يستحبّ أيضا أن يقرأ في سجوده ما ورد في حسنة عبد اللّه بن جندب، عن موسى بن جعفر عليهما السّلام ما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه؟ فقال عليه السّلام: «قل و أنت ساجد:
اللهم إني أشهدك و أشهد ملائكتك و أنبياءك و رسلك و جميع خلقك أنك أنت اللّه ربي، و الإسلام ديني، و محمد نبيي، و علي و الحسن و الحسين- إلى آخرهم-
______________________________
بعد إحراز عدد التكاليف فلا بدّ من إحراز الفراغ عن التكاليف بالعدد المفروض؛ و
لذا يبنى على الامتثال بالأقل و الإتيان بالمشكوك؛ لأصالة عدم الإتيان النافية
للامتثال و المترتب عليها بقاء تلك التكاليف.