تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤ - يعتبر رفع الرأس من الركوع حتى ينتصب قائما
الرابع: رفع الرأس منه حتّى ينتصب [١] قائما، فلو سجد قبل ذلك عامدا بطلت الصلاة.
______________________________
الذكر الواجب في الركوع، و أمّا الذكر المندوب الوارد في خصوص الركوع فلا يكون ترك
الطمأنية و لو عمدا فيه موجبا لبطلان الصلاة بوجه، فإنّ غاية تركها فيه هو عدم كون
الذكر المفروض من الذكر المندوب الوارد في خصوص الركوع و المفروض أنّ المندوب لا
يكون معتبرا في الصلاة بحيث يقصد اعتبارها في الطبيعي الصلاة الواجبة أو معتبرا في
ركوعها ليحسب الإتيان به كذلك من الزيادة في الفريضة، و على ذلك فإطلاق كلام
الماتن: فلو تركها عمدا بطلت صلاته، غير تام إلّا في ترك الطمأنينة رأسا في الركوع
حتّى في الذكر الواجب.
نعم، حيث قيل باعتبار الطمأنينة في نفس الركوع و إنه مع عدم رعاية شرط الركوع ينتفي الركوع الذي هو ركن في الصلاة فاحتاط قدّس سرّه استحبابا بإعادة الصلاة بترك الطمأنينة سهوا في الركوع رأسا، و كذا فيما إذا تركها في الذكر الواجب سهوا حيث لا يكون عند الإتيان بالذكر الواجب راكعا، و لكن لا يخفى أنّ الطمأنينة أمر زائد على اعتبار الركوع فمع ترك الزائد سهوا يكون مقتضى حديث: «لا تعاد» كفاية نفس الركوع هذا فيما إذا تذكر بعد الخروج عن حدّ الركوع، و أمّا إذا كان قبله يعيد الذكر مع الطمأنينة.
يعتبر رفع الرأس من الركوع حتى ينتصب قائما
[١] بلا خلاف يعرف و عليه الإجماع كما في أكثر كلمات الأصحاب[١] و قد ورد ذلك في عدة من الروايات منها ما في صحيحة بكر بن محمّد الأزدي من
[١] غنية النزوع: ٧٩، و ذكرى الشيعة ٣: ٣٧٠، و جامع المقاصد ٢: ٢٨٨. و غيرهم انظر جواهر الكلام ١٠: ١٤٧- ١٤٨.