تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٩ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
بصحّة الصلاة فيما إذا سجد سجدتين بغير ما يسجد عليه سهوا في ركعة واحدة ثمّ سجد
بعد الالتفات في تلك الركعة سجدتين تامتين فيما إذا التفت قبل الركوع في الركعة
اللاحقة.
و ما قال قدّس سرّه من استفادة أنّ المراد من السجدة في ناحية الزيادة السجود العرفي يرد عليه بأنّ ما ورد في قراءة سورة العزيمة فرض الزيادة فيها عمدا و بطلان الصلاة بزيادة السجود العرفي عمدا لا يستلزم بطلانها بزيادة السجود العرفي سهوا و حديث:
«لا تعاد»[١] و نحوه ناظر إلى الخلل في السجود سهوا، و أيضا فلو سجد المكلف و لم يضع إبهامي رجليه في سجوده على الأرض سهوا فالخلل الواقع في جزء الجزء و يلزم أنه لو التفت إلى عدم وضعهما بعد رفع رأسه يلزم أن لا يلتفت إلى ذلك السجود و يعيد السجدة.
و دعوى أنّ الجزء الركني في السجود وضع الجبهة فإنه استفيد عدم ركنية غيرها بحمل السجود في حديث: «لا تعاد» على السجود العرفي.
و لو بنى على أنّ الحديث غير ناظر إلى الخلل في شرائط السجدة فلا يكون له نظر أيضا إلى أجزاء جزء الصلاة، فيكون المراد من السجود فيه السجود التام من حيث جزئه و شرطه، و ما ذكر هذا القائل العظيم[٢] قدّس سرّه و لو سها المكلف و انحنى في ركوعه إلى مقدار ما بحيث يصدق عليه الركوع العرفي و التفت إلى ذلك بعد رفع رأسه فلا ينبغي التأمّل في أنه يجب الإتيان بعد ذلك بالركوع الشرعي و لا يلتفت إلى الانحناء الأوّل حتّى فيما كان التفاته بعد الإتيان بسجدة واحدة من تلك الركعة
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي ١٥: ١٤٢.