تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - لا فرق في وجوبها بين السماع من مكلف أو غيره
(مسألة ٩) لا فرق في وجوبها بين السماع من المكلّف أو غيره [١] كالصغير و المجنون إذا كان قصدهما قراءة القرآن.
______________________________
استماعين، و هذا هو المقدار المتيقن من مدلول صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر
عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في
المقعد الواحد؟ قال: «عليه أن يسجد كلّما سمعها، و على الذي يعلمه أيضا أن يسجد»[١]
و أمّا مع عدم تخلل السجود بين القراءتين أو استماعين أو السماعين بناء على وجوبها
بالسماع أيضا فالأصل عدم التداخل، فإنّ كلا من القراءة و السماع موضوع لوجوب سجدة
التلاوة بنحو الاستقلال، فإذا تعددت قراءة الشخص أو استماعه أو سماعه فكلّ منه
موضوع لوجوبها.
نعم، إذا قرأ آية العزيمة الواحدة جماعة في زمان واحد لا يبعد الاكتفاء بسجدة واحدة؛ لأنّ المسموع و إن يكون متعددا في الفرض إلّا أنّ السماع واحد بخلاف القراءة فإنّ لكلّ من المتعددين قراءة فيجب على كلّ منهم السجدة.
لا فرق في وجوبها بين السماع من مكلف أو غيره
[١] و ذلك مقتضى الإطلاق في بعض الروايات من غير أن يثبت التقييد كصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السّلام: و سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة؟ فقال: «يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتّم صلاته إلّا أن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماء»[٢] فإنّ الآخر يعمّ الصبي المميز القاصد لقراءتها و كذلك الحال في قراءة المجنون القاصد.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٥، الباب ٤٥ من أبواب قراءة القرآن، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٣، الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٤.