تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٤ - الكلام في صيغ السلام
و يجب فيه الجلوس و كونه مطمئنا [١]، و له صيغتان هما: «السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين» [٢] و «السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته» و الواجب إحداهما،
______________________________
تنتهي الصلاة، و إذا فرض سقوط السّلام عن الجزئية كما هو مقتضى حديث:
«لا تعاد»[١] فيكون الجزء الأخير في تلك الصلاة التشهد المنسي بعده السّلام فيكون التحليل به.
يجب الجلوس مطمئنا في التسليم
[١] أمّا الجلوس فقد ورد في صحيحة حمّاد: فصلّى ركعتين على هذا و يداه مضمومتا الأصابع و هو جالس في التشهد فلمّا فرغ من التشهد سلّم فقال: يا حمّاد هكذا صل[٢]. و في موثقة أبي بصير الواردة في كيفية التشهد في الركعة الأخيرة: فإذا جلست في الرابعة قلت: بسم اللّه و باللّه- إلى أن قال-: ثمّ قل: السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته ... و السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين ثمّ تسلّم[٣].
هذا، و اعتبار الجلوس في التشهد و التسليم أمر مرتكز في أذهان المتشرعة، و يستمرون في صلواتهم عليه و ينكرون من لا يراعي الجلوس، بل الطمأنينة حين الاشتغال بالتشهد و التسليم لعدم احتمال الفرق بين الذكر الواجب في الركوع و السجود و بين التشهد و التسليم.
الكلام في صيغ السّلام
[٢] و قد دلّت صحيحة الحلبي على أنّ صيغة السّلام علينا و على عباد اللّه
[١] تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٦١، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، الباب ٣ من أبواب التشهد، الحديث ٢.