تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٥ - الكلام في قراءة الأدعية الواردة عن الأئمة عليهم السلام
(مسألة ٥) الأولى ختم القنوت بالصلاة على محمد و آله، بل الابتداء بها أيضا، أو الابتداء في طلب المغفرة أو قضاء الحوائج بها، فقد روي أنّ اللّه سبحانه و تعالى يستجيب الدعاء للنبي صلّى اللّه عليه و آله بالصلاة و بعيد من رحمته أن يستجيب الأوّل و الآخر و لا يستجيب الوسط، فينبغي أن يكون طلب المغفرة و الحاجات بين الدعاءين للصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله.
(مسألة ٦) من القنوت الجامع الموجب لقضاء الحوائج- على ما ذكره بعض العلماء- أن يقول: «سبحان من دانت له السماوات و الأرض بالعبودية، سبحان من تفرّد بالوحدانية، اللهم صلّ على محمد و آل محمد و عجل فرجهم، اللهم اغفر لي و لجميع المؤمنين و المؤمنات، و اقض حوائجي و حوائجهم بحق حبيبك محمد و آله الطاهرين صلّى اللّه عليه و آله أجمعين».
(مسألة ٧) يجوز في القنوت الدعاء الملحون مادّة أو إعرابا إذا لم يكن لحنه فاحشا و لا مغيّرا للمعنى، لكن الأحوط الترك.
______________________________
و بعد قوله: العرش العظيم، و سلام على المرسلين لا بأس به، فإنّه لو لم يثبت أنهما
من أجزاء كلمات الفرج فلا ينبغي التأمّل في دخولهما في ذكر اللّه و الثناء عليه
فيعمها ما دلّ على جواز ذكر اللّه و الثناء عليه، و أمّا بالإضافة إلى زيادة: و
سلام على المرسلين، فإن أراد به قراءة القرآن فلا بأس به، و أمّا إذا أراد به
التحية على المرسلين فقط فلا يخلو عن إشكال، فإنّ الوارد في صحيحة الحلبي: «كل ما
ذكرت اللّه و النبي صلّى اللّه عليه و آله»[١]،
لا المرسلين مع أنه قد روى الشيخ في مصباح المتهجد، و قال: روى سليمان بن حفص
المروزي، عن أبي الحسن علي بن محمد بن الرضا يعني الثالث
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٢٧، الباب ٢٠ من أبواب الركوع، الحديث ٤.