تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٥ - تجب السجدة بمجموع الآية
نعم، لو نسيها أتى بها إذا تذكر [١] بل و كذلك إذا تركها عصيانا.
______________________________
[١] و يدلّ على وجوب السجود إذا تذكر قوله عليه السّلام في صحيحة محمّد- يعني
محمّد بن مسلم- عن أحدهما عليهما السّلام بعد سؤاله عنه عن الرجل يقرأ السجدة
فينساها حتى يركع و يسجد؟ قال: «يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم»[١].
و المراد بقراءة سورة العزيمة في صلاته الصلاة المندوبة بقرينة ما ورد في جواز
قراءتها فيها و السجود لتلاوتها أثناء الصلاة و قد جعل في الوسائل بابا[٢]
من أبواب القراءة في الصلاة لذلك. و في موثقة سماعة قال: من قرأ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فإذا ختمها فليسجد فإذا قام فليقرأ
فاتحة الكتاب و ليركع قال: و إن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء و
الركوع، و لا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوع[٣].
حيث إنّ قوله عليه السّلام: «و إن ابتليت مع إمام» الخ، ظاهره قراءة العزيمة من
الإمام في الفريضة فيجزي مع عدم سجودهم لها الإيماء و إتمام الصلاة، و صدرها ناظر
إلى القراءة في النافلة بقرينة ما ذكر و لقوله عليه السّلام: «لا تقرأ في الفريضة
اقرأ في التطوع».
ثمّ إنّه إذا نسي السجدة في النافلة بعد قراءة الآية فيسجد إذا تذكر أثناء النافلة أو بعدها، و كذلك إذا تركها عمدا فإنّ الأمر بالسجود عند ما تذكر يدلّ على السجدة للتلاوة قابلة للتدارك و لو ببعض مراتبها كفائتة الصلاة سهوا أو عمدا لا لمجرد الاستصحاب فإنّ الاستصحاب في المقام الذي هو من الشبهة الحكمية غير جار على ما تقرر في محلّه.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٤، الباب ٣٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٩٢، الحديث ٣٠.