تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - تعمد الكلام
في الخروج عن الصدق وجب و إن كان في الصلاة، لكنّ الأحوط حينئذ قصد القرآن أو الدعاء.
______________________________
ردّ سلامه، و إذا أخّر في الجواب بحيث لم يصدق عليه الرّد يسقط وجوب الرد، سواء
كان التأخير عصيانا أو نسيانا، و على ذلك فلا يجوز للمصلّي مع التأخير في الردّ
كذلك الجواب، و ذكر الماتن قدّس سرّه و إن شك في الخروج عن عنوان الردّ في تأخير
وجب الجواب حتى فيما كان في الصلاة، و لكن الأحوط حينئذ قصد القرآن أو الدعاء و
لكن لا يخفى إذا شك في خروج الجواب عن عنوان ردّ السّلام يدور أمر ذلك المشكوك بين
الوجوب و المانعية فإنه على تقدير الخروج عن عنوانه مبطل، و على تقدير عدم الخروج
واجب فإن التزمنا بجواز ردّ التحية بقصد الدعاء أو قراءة القرآن فإن ردّ بقصد
أحدهما فهو، و إلّا فمقتضى العلم الإجمالي بين الوجوب و المانعية ردّ التحية و
إتمام الصلاة ثمّ إعادتها.
لا يقال: مقتضى الاستصحاب في بقاء وجوب الردّ الإتيان بالجواب حتّى في أثناء الصلاة.
فإنّه يقال: لا مجري لهذا الاستصحاب؛ لأنّ متعلّق الوجوب السابق ردّ السّلام و إمكان تحقق ردّ السّلام في الفرض غير محرز، سواء كان منشأ الشبهة مفهومية أو مصداقية، و ما تقرر في محلّه من جريان الاستصحاب في بقاء الزمان أي عند الشك في غروب الشمس أو عدم غروبه بنحو الشبهة الموضوعية يمكن فيها إحراز تعلق التكليف، حيث إنّ تقييد الصوم أو الصلاة بالنهار بمعنى واو الجمع فيكون الصلاة أو الصوم محرزا بالوجدان و بقاء النهار بالأصل بخلاف المقام، فإنّ إضافة الردّ على السّلام نسبة تقييدية ليس له حالة سابقة إلّا بنحو الاستصحاب التعليقي الذي لا اعتبار به خصوصا في موارد التعليق في الموضوع.