تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٨ - تعمد الكلام
(مسألة ٢٧) لو كانت التحية بغير لفظ السّلام كقوله: «صبحك اللّه بالخير» أو «مسّاك اللّه بالخير» لم يجب الرّد [١] و إن كان هو الأحوط و لو كان في الصلاة فالأحوط الرد بقصد الدعاء.
______________________________
خفيا كما قال»[١]. و يمكن
الالتزام بجواز الإخفات لا وجوبه لصراحة صحيحة محمد بن مسلم[٢]
جواز الجهر و الإسماع، و يحتمل حمل الصحيحة على عدم جواز الجهر الوارد في قوله
سبحانه: وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ[٣] و
لكن الظاهر هو الأول كما هو الحال في موثقة عمار بن موسى[٤]
أيضا.
[١] يقع الكلام في وجوب ردّ ساير التحيات غير السّلام في غير الصلاة، و أمّا ردّها في الصلاة فغير جايز كما يدلّ على ذلك صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و هو في الصلاة فقلت: السّلام عليك، فقال: السّلام عليك، و قلت: كيف أصبحت؟ فسكت، فلما انصرف قلت: أيردّ السّلام و هو في الصلاة؟ قال: نعم، مثل ما قيل له[٥]. فإنّ ظاهرها اختصاص الردّ بالسلام دون غيره من التحية التي منها: كيف أصبحت، فيكون مقتضى ما دلّ على مانعيته التكلم من الصلاة عدم الجواز.
نعم، إذا كان الردّ فيها خاليا عن الخطاب و قصد به الدعاء فلا بأس، و أمّا في غير الصلاة فلا بأس بالالتزام باستحباب الردّ الأخذ بالإطلاق في قوله سبحانه: وَ إِذا
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث الأوّل.
[٣] سورة الاسراء: الآية ١١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث الأوّل.