تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٣ - يجب قضاء الصلاة الواجبة من غير اليومية
......
______________________________
مضى، و لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها»[١]
فإنّ الأمر بقضاء صلاة ما فاته يعمّ الواجبة التي فاتت و منها الصلاة المندوبة و
المنذورة في وقت معيّن.
و أمّا عدم وجوب قضاء صلاة العيدين حتى فيما تركها مع وجوبها فقد ورد في صحيحة زراره، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من لم يصلّ مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه»[٢]. حيث إنّ مدلولها أنه إذا أقيمت صلاة العيد مع إمام و لم يحضرها المكلف وفاتت عنه فلا صلاة له و لا قضاء عليه.
نعم، إذا لم تقام لعدم ثبوت رؤية الهلال مثلا ثم ثبت رؤيته بعد أن فات وقت صلاة العيد، كما إذا ثبتت الرؤية بعد الزوال من يوم الشك تعيّن الإفطار و يؤخر صلاة العيد إلى الغد، كما يدلّ على الحكمين صحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم و أخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم»[٣]. و على ذلك فإن ثبت يوم العيد بشهادة شاهدين بانقضاء الشهر بعد، فإن كان ثبوته كذلك قبل الزوال يحكم بالإفطار و إقامة صلاة العيد، و إن كان بعد الزوال يؤخّر صلاته إلى الغد.
[١] الكافي ٣: ٢٩٢، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٢١، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٣٢، الباب ٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث الأوّل.