تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠١ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
يكون الوضع على الأرض في المساجد حدوثيا، و بدون رفع الجبهة و وضعها ثانيا لا يكون
السجود حدوثيا، و فيه أنّ الوضع على المساوي بالجرّ أيضا حدوثي حيث إنّ الوضع على
غير المساوي انتهى بالجرّ و حدث الوضع على المساوي، و إنّما لا يكون مسّ الجبهة
الأرض حدوثيا، بل يكون بقائيا حيث إنّ مسّ الجبهة الأرض قبل الجرّ باق حين الجرّ و
حين الوضع كما تقدّم ذلك في التربة اللاصقة على الجبهة إلى أن سجد من غير إزالتها
قبل السجود و لو لم يمكن المكلّف من الجرّ في الفرض فقد ذكر الماتن من أنّ الأحوط
الإتمام ثمّ الإعادة، و لكن الظاهر لا موجب لإتمامها؛ لأنّ عدم التمكّن من الجرّ
في هذه الصلاة لا يوجب عدم التمكن من السجدة على الموضع المساوي في الطبيعي
المأمور به و عدم التمكن في خصوص المأتي غايته عدم وجوب إتمامها لا الأمر بغيرها
من الأجزاء الباقية.
لا يقال: مقتضى حديث: «لا تعاد»[١] إن كلّ خلل في الصلاة إذا استلزم إعادة الصلاة فلا يضرّ بالصلاة فيما إذا كان الخلل مع العذر غير ما ذكر في المستثنى من ذلك الحديث، و في الفرض إذا أراد المكلف تدارك خلل اشتراط المساواة فعليه إعادة الصلاة.
فإنه يقال: لا مجرى للحديث في أمثال المقام ممّا تذكّر المكلف بالخلل في العمل قبل تجاوزه و إتمامه بعد يختص بما إذا كان التذكر بعد إتمام العمل الأوّل أو الجزء، و قد ذكرنا سابقا إذا التفت المكلّف في أثناء صلاته إلى عدم ستره تبطل صلاته، بخلاف ما إذا التفت بعد تمام صلاته فإنّ البطلان في الفرض الأوّل لاشتراط
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.