تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - الكلام في ذكر الركوع و مسائله و شروطه
(مسألة ١٢) إذا أتى بالذكر أزيد من مرّة لا يجب تعيين الواجب منه [١] بل الأحوط عدمه، خصوصا إذا عيّنه في غير الأوّل؛ لاحتمال كون الواجب هو الأوّل
______________________________
قال: «ثلاث تسبيحات مترسلا، تقول: سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه»[١].
و صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: ما يجزي من القول في الركوع و السجود؟ فقال: «ثلاث تسبيحات في ترسّل و واحدة تامّة تجزي»[٢]. و ممّا ذكر أنّ ثلاث مرّات في التسبيحة الكبرى و إن كان الأولى إلّا أنه لا وجه لعدّه احتياطا لصراحة الإجزاء بالواحدة في عدم وجوب الزائد، و ما في معتبرة مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ»[٣] يقيّد بالتسبيحة الصغرى كما هو مقتضى صحيحة زرارة و نحوها، و أيضا الذكر بمقدار التسبيحة و إن كان مجزيا كما تقدّم إلّا أنّ ما ذكره الماتن من أنّ الأحوط تكراره ثلاثا حتّى ما إذا كانت الواحدة بمقدار ثلاث تسبيحات مترسلا لم يظهر له وجه، و قد ورد في صحيحة هشام بن الحكم- مضافا إلى ما تقدّم في معتبرة مسمع- قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلّا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر؟ فقال: «نعم، كلّ هذا ذكر اللّه»[٤]. حيث إنّ ظاهرها إجزاء الذكر الوارد فيها و هو بمقدار التسبيحات الثلاث المترسّلة.
[١] قد ظهر ممّا ذكرنا في التسبيحات الأربع التي هي وظيفة الركعة الثالثة و الركعة الرابعة أنه بمجرد الإتيان بها بقصد ما يعتبر فيها تتعيّن المرة الأولى في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٣، الباب ٥ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٩، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٣، الباب ٥ من أبواب الركوع، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٧، الباب ٧ من أبواب الركوع، الحديث الأوّل.