تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - كيفية صلاة الآيات
نعم، لو ركع الركوع الخامس عن بعض سورة فسجد فالأقوى وجوب الحمد بعد القيام للركعة الثانية ثمّ القراءة من حيث قطع [١].
______________________________
يحمل على المثال بقرينة العموم الوارد في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم.
و المتحصل إذا صلّى في كل من ركعتي صلاة الآيات بأزيد من سورة بأن فرق سورتين على قراءتها قبل ركوعاتها و أتى بركوعاتها بسورتين تامّة فلا بأس و يستفاد ذلك من صحيحة الحلبي و إطلاق ما ورد في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم المتقدّمة، قلت: كيف القراءة؟ فقال: «إن قرأت سورة في كل ركعة- يعني قبل كل ركوع- فاقرأ فاتحة الكتاب فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ- أي قبل ركوع الآخر- من حيث نقصت و لا تقرأ فاتحة الكتاب»[١]- في ذلك الآخر-.
[١] ثمّ إنّ الماتن قدّس سرّه أفتى بجواز التبعيض في السورة حتى في القراءة قبل الركوع الخامس بأن يقرأ المكلّف فيه بعض سورة من دون أن يتمّها و يركع و قام و سجد سجدتين و قام إلى الركعة الثانية، ففي هذه الصورة يقرأ في الركعة الثانية سورة الفاتحة و يبني على السورة التي قطعها قبل الركوع الخامس بأن يقرأها من حيث قطعها و كأنه قدّس سرّه يرى أنّ ما ورد في صورة تفريق السورة أن يقرأ من حيث ما قطع يعمّ الفرض، و لكن بما أنه يقوم المكلف بعد السجدتين إلى ركعة أخرى فالواجب بدء الركعة بقراءة فاتحة الكتاب، فإنّ لزوم بدء الركعة بفاتحة الكتاب في الصلاة أمر مغروس في الأذهان لا يرفع اليد عنها.
و بتعبير آخر: ما ورد في الروايات المتقدّمة و غيرها أمران: أحدهما: لزوم قراءة السورة من حيث ما قطع، و الثاني: لا يقرأ فاتحة الكتاب مع لزوم البناء على قراءة السورة من حيث ما قطع، فيؤخذ بالإطلاق في الأمر الأول و يلتزم بقراءة السورة من
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٤، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٦.