تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٣ - لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة
(مسألة ٢٩) إذا كانت عليه فوائت أيّام وفاتت منه صلاة ذلك اليوم أيضا و لم يتمكّن من إتيان جميعها أو لم يكن بانيا على إتيانها [١] فالأحوط استحبابا أن يأتي بفائتة اليوم قبل الأدائية و لكن لا يكتفي بها، بل بعد الإتيان بالفوائت يعيدها أيضا مرتبة عليها.
(مسألة ٣٠) إذا احتمل اشتغال ذمّته بفائتة [٢] أو فوائت يستحبّ له تحصيل التفريغ بإتيانها احتياطا، و كذا لو احتمل خللا فيها و إن علم بإتيانها.
______________________________
[١] فالأحوط استحبابا أن يأتي بفائتة اليوم قبل الأدائية و مراد الماتن قدّس سرّه
أن نلاحظ في الفرض الترتيب بين الحاضرة و فائتة اليوم، بأن يكون الإتيان بفائتة
اليوم قبل حاضرة اليوم و إعادة الفائتة اليومية بعد الإتيان بالفوائت السابقة
لتدارك الترتيب بينها و بين تلك الفوائت، و لكن لا يخفى أنّه لم نجد دليلا على
لزوم رعاية الترتيب ما بين الصلاة الحاضرة و بين الفوائت من قبلها، غاية الأمر كان
رعاية ذلك أمرا راجحا فضلا عمّا بين الحاضرة وفائتة اليوم، فإن استظهار ذلك ممّا
تقدم من الروايات و غيرها مشكل جدا.
[٢] قد تقرر في مباحث الأصول أنّ قيام أمارة أو أصل ناف معتبر في مورد احتمال التكليف لا يمنع عن الاحتياط، و إذا احتمل المكلّف أنه فاتت منه بعض الصلاة لا يمنع التمسك بأصالة البراءة أو بقاعدة الحيلولة في عدم الاعتناء بالاحتياط، إلّا أنه إذا كان على اعتناء بشكّه و صلّى بقصد رجاء الفوت يكون اعتناؤه داخلا في عنوان الاحتياط غاية الأمر لم يكن هذا الاحتياط بلازم، بل احتياطا مستحبا، و كذلك فيما إذا احتمل الخلل في بعض صلواتها فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ أو بعض الأصول النافية و إن كان صحّتها و عدم وقوع الخلل فيها إلّا أنّ إعادتها أيضا داخلا في عنوان الاحتياط.