تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨ - الكلام في ذكر الركوع و مسائله و شروطه
......
______________________________
ما يجزي المريض من التسبيح في الركوع و السجود؟ قال: «تسبيحة واحدة»[١].
و في صحيحته الأخرى قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخف ما يكون من التسبيح
في الصلاة، قال: «ثلاث تسبيحات مترسلا»[٢]. فيقال إنّ
الصحيحتين بمنزلة رواية واحدة فتكون الثانية قرينة على أنّ المراد من تسبيحة
واحدة، حيث ورد في المريض الواحدة من ثلاث تسبيحات صغرى، و فيه أنه يلاحظ ظهور كلّ
رواية في نفسها و لو كان راويها شخصا واحدا و دلالة الصحيحة الأولى بالإطلاق على
جواز اقتصار المريض على تسبيحة واحدة من التسبيحات الصغرى لا أنها واردة في إجزاء
واحدة من هذه التسبيحات في حقّ المريض، و على ذلك تقع المعارضة بالعموم من وجه بين
الصحيحة الأولى و بين صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: ما يجزي
من القول في الركوع و السجود؟ فقال: «ثلاث تسبيحات في ترسل و واحدة تامة تجزي»[٣].
فإنّ قوله عليه السّلام و تقييده الواحدة بالتامة في الإجزاء عدم الاكتفاء
بالواحدة من غير تامة، و مقتضى إطلاق المفهوم عدم الفرق بين المريض و غيره، و
مقتضى إطلاق إجزاء الواحدة في حقّ المريض عدم الفرق بين التسبيحة التامة و غيرها
في الإجزاء فتجتمعان في إجزاء الواحدة من التسبيحة الصغرى في حقّ المريض و إطلاق
صحيحة معاوية بن عمّار[٤] الواردة في
المريض الإجزاء، و مقتضى المفهوم
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٠١، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٣، الباب ٥ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٩- ٣٠٠، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٤] المتقدمة آنفا.