تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - تعمد الالتفات بتمام البدن الى الخلف أو اليمين أو الشمال
الرابع: تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار، بل و إلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال و إن لم يصل إلى حدّهما و إن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذّكر [١]، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه و لو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال، و أما الالتفات بالوجه يمينا و يسارا مع بقاء البدن مستقبلا فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشا،
______________________________
جميع حالات الصلاة حتى فيما إذا لم يكن الوضع في ذلك الحال متعارفا عندهم، و التزم
الماتن قدّس سرّه بأنّ مدلول الروايات الوضع بغرض الخضوع و التأدب، و لو كان الغرض
أمر آخر فلا يكون مانعا، و لكن الصحيح مجرد وضع إحدى اليدين على الأخرى كما يفعله
العامة داخل في مدلول الروايات، و إن لم يكن الوضع للتأدب بل لرعاية التقية و لو
كان خصوص الوضع لغرض التأدب مدلول الروايات لم يتصور الضرورة و الاضطرار إلى التكفير؛
لأن المراعي للتقية يصدر عنه مجرد الوضع لا قصد الخضوع و التقرب، فالظاهر أنّ
مجرّد وضع اليدين إحداهما على الأخرى و لو لم يكن بقصد الخضوع و التأدب تكفير.
نعم، إذا كان هذا الوضع لغرض دفع الذباب عن الجرح الموجود في إحدى يديه أو لحك إحدى يديه فالروايات المتقدمة الدالة على النهي عنه منصرفة عن هذا الوضع.
تعمّد الالتفات بتمام البدن الى الخلف أو اليمين أو الشمال
[١] من مبطلات الصلاة تعمّدا الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين و اليسار، و ينبغي أن يقال في المقام الاستقبال إلى القبلة من شرط الصلاة على ما تقدم في بحث القبلة، و من المعلوم أنّ الصلاة عبارة عن الأفعال و القراءة و الأذكار و لو