تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤١ - تعمد الالتفات بتمام البدن الى الخلف أو اليمين أو الشمال
و إن كان الأحوط اجتنابه أيضا خصوصا إذا كان طويلا، و سيما إذا كان مقارنا لبعض أفعال الصلاة خصوصا الأركان سيما تكبيرة الإحرام، و أما إذا كان فاحشا ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط حينئذ، و كذا تبطل مع الالتفات سهوا فيما كان عمده مبطلا إلّا إذا لم يصل إلى حد اليمين و اليسار، بل كان فيما بينهما فإنه غير مبطل إذا كان سهوا و إن كان بكل البدن.
______________________________
كان الاستقبال شرطا للصلاة عند الاشتغال بأجزائها فقط، سواء كان الجزء فعلا غير
قراءة و ذكر أو كان قراءة أو ذكرا لما بطلت الصلاة بالالتفات عن القبلة فيما إذا
لم يكن الالتفات حال الاشتغال بالجزء من الصلاة بأن كان الالتفات في الآنات
المتخللة بين الأجزاء.
و المراد في المقام من بيان كون الالتفات مبطلا و بيان أنّه الانحراف عن القبلة حتى في الآنات المتخللة مع عدم الاشتغال مبطل للصلاة و لو في بعض الصور، و قد ذكر الماتن في الالتفات عمدا صورا و حكم فيها بالبطلان:
الأولى: ما إذا كان الالتفات بتمام البدن إلى الخلف.
الثانية: الالتفات بتمام البدن إلى اليمين أو اليسار.
الثالثة: الالتفات بتمام البدن إلى ما بين اليمين و اليسار، بحيث يخرج عن استقبال القبلة و إن لم يصل انحرافه إلى اليمين أو اليسار، فإن هذا الانحراف عمدا مبطل للصلاة و إن لم يكن حال الالتفات و الانحراف مشغولا بشيء من أفعال الصلاة حتى القراءة و الأذكار، بل يحكم بالبطلان في:
الصورة الرابعة: أيضا و هو أن يلتفت إلى الخلف يعني دبر القبلة بوجهه خاصة لو فرض إمكان ذلك و لو بميل البدن إلى اليمين أو اليسار بحيث لا يخرج البدن عن الاستقبال، و أمّا إذا كان البدن مستقبلا للقبلة و التفت بوجهه إلى اليمين