تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦ - الكلام في الراكع خلقة
(مسألة ٦) إذا كان كالراكع خلقة أو لعارض فإن تمكّن من الانتصاب و لو بالاعتماد على شيء وجب عليه ذلك لتحصيل القيام الواجب حال القراءة و للركوع [١] و إلّا فللركوع فقط فيقوم و ينحني، و إن لم يتمكّن من ذلك لكن تمكن من الانتصاب في الجملة فكذلك، و إن لم يتمكّن أصلا فإن تمكّن من الانحناء أزيد من المقدار الحاصل بحيث لا يخرج عن حدّ الركوع وجب، و إن لم يتمكّن من الزيادة أو كان على أقصى مراتب الركوع بحيث لو انحنى أزيد خرج عن حدّه فالأحوط له الإيماء بالرأس، و إن لم يتمكن فبالعينين له تغميضا و للرفع منه فتحا، و إلّا فينوي به قلبا و يأتي بالذكر.
______________________________
لا توجب بطلانها فيما كان سهوا كما إذا كان غير متمكّن إلّا بالإيماء للركوع و عند
الإيماء له طرأ عليه التمكّن، فإنه كما تقدّم قهري إلى الركوع و لا يكون الإيماء
مبطلا فإنّ الإيماء لا يصدق عليه الركوع.
نعم، إذا كان غير متمكن إلّا من الإيماء بحيث كانت وظيفته الواقعية الإيماء للركوع تكون زيادته و نقيصته سهوا موجبا لبطلان الصلاة؛ لأنّ ظاهر أمر الشارع بالإيماء قائما أو قاعدا أنّ الإيماء ركوع في هذا الفرض و لو تنزيلا فيجري عليه في هذا الحال حكم الركوع.
الكلام في الراكع خلقة
[١] قد تقدّم اعتبار القيام و الانتصاب في كلّ من تكبيرة الإحرام و القراءة و اعتبار اتصال ركوعه بالقيام كذلك، و على ذلك إذا كان الشخص كالراكع خلقة أو لعارض و لكن تمكن من الانتصاب في قيامه و لو بالاعتماد على شيء وجب ذلك، و إن لم يتمكن من الانتصاب كذلك حال قراءته لطول المكث منتصبا و لكن تمكن منه