تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٤ - الكلام في واجبات التشهد
الثالث: الجلوس بمقدار الذكر المذكور [١].
______________________________
وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ثمّ تنصرف، قال: قلت: قول العبد:
التحيات للّه و الصلوات الطيبات للّه، قال: هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه[١].
و على الجملة، الصلاة على النبي و آله من المرتكزات و اعتبارها بعد ذكر الشهادتين حتّى عند المخالفين و إن يمتنع بعض المتعندين منهم في إضافة الآل بعد الصلاة على النبي، و كفى في ذلك المنقول عن الشافعي في اعتبار ذكر الآل بعد ذكر النبي في الصلوات[٢].
و ما ذكره قدّس سرّه من أنّ الأقوى عدم ذكر: وحده لا شريك له، في الشهادة الأولى فلعلّه مبني على إطلاق صحيحة الفضلاء[٣] و نحوها، حيث إنّ مقتضاه الاكتفاء في الشهادة الأولى بنفس الشهادة بالتوحيد و إن لم يذكر الوصف، و لكن مع أنّ صحيحة الفضلاء في تعداد الشهادة المعتبرة في التشهد، فمع الإطلاق أيضا يرفع اليد عنه لما ورد في صحيحة زرارة[٤] من تعيين الشهادة الأولى، و كذا في صحيحة محمّد بن مسلم[٥] في جواب سؤاله عن الإمام عليه السّلام عن تعيين الشهادتين.
و الحاصل أنّ إضافة الوصف مستحب عند المشهور إلّا أنه لو لم يكن الأظهر تعيّن إضافته فلا أقل من كونه أحوط.
[١] من غير خلاف يعرف و قد ورد في بعض الصحاح أنه إذا نسي التشهد بعد السجدة الأخيرة في الركعتين يرجع إلى الجلوس، و قد ورد في صحيحة محمّد بن
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٧، الباب ٤ من أبواب التشهد، الحديث ٤.
[٢] نقله عنه النووي في المجموع ٣: ٤٦٦.
[٣] المتقدمة في الصفحة السابقة.
[٤] المتقدمة في الصفحة: ١٧٤.
[٥] المتقدمة في الصفحة السابقة.