تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - الكلام في واجبات التشهد
......
______________________________
لا يتعين ذلك، بل يكفي أن يقول بعد الشهادتين صلّى اللّه على محمّد و آله بأن يكون
الإنشاء بالجملة الخبرية.
و قد يقال بتعين الأوّل لما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما في رواية ابن مسعود من طريق العامة أنه قال: إذا تشهّد أحدكم في صلاة فليقل: اللهم صلّ على محمّد و آله[١]. و لكن الرواية ضعيفة سندا و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور كما ترى فإنه لم يحرز استنادهم في فتواهم بالتعين إلى هذه الرواية بل إحراز أنّ المشهور بين الأصحاب التزموا بالتعين غير محرز.
نعم، ورد في الموثق عن عبد الملك بن عمرو الأحول، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«التشهد في الركعتين الأولتين: الحمد للّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد و تقبل شفاعته»[٢]. و هذه الرواية أيضا في سندها ضعف لعدم ثبوت التوثيق لعبد الملك بن عمرو الأحول.
نعم، اشتمالها على غير الواجب من التحميد للّه و الدعاء بقبول شفاعة نبينا في حقّ أمّته لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق يعني بعدم ذكر العدل للصلاة على النبي بالنحو الوارد فيها.
و ممّا ذكرنا، يظهر أنه يمكن الاستدلال بالتعين بالإطلاق المذكور في موثقة أبي بصير[٣] حيث إنّ عدم ذكر العدل بالصلاة على النبي و آله بغير النحو الوارد فيها مقتضاه التعين.
[١] تلخيص الحبير( لابن حجر) ٣: ٥٠٤، الشرح الكبير( لابن قدامة) ١: ٥٨٠.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، الباب ٣ من أبواب التشهد، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، الباب ٣ من أبواب التشهد، الحديث ٢.