تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٩ - كيفية صلاة الآيات
كما صنع في الركعة الأولى إلى العاشر فيسجد بعده سجدتين و يتشهد و يسلّم، فيكون في كل ركعة الفاتحة مرة و سورة تامة مفرّقة على الركوعات الخمسة مرة [١].
______________________________
الماتن قدّس سرّه من كيفية صلاة الآيات من قراءة أم الكتاب و سورة قبل كل ركوع من
ركعتين وارد في صحيحة عمر بن أذينة عن رهط و غيرها.
و في البين روايتان يعارضان الصحيحة و غيرها إحداهما: رواية أبي البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أنّ عليّا صلّى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات و أربع ركعات، قام فقرأ ثم ركع ثم رفع رأسه ثم قرأ ثم ركع ثم قام فدعا مثل ركعتيه ثم سجد سجدتين ثم قام ففعل مثل ما فعل في الأولى في قراءته و قيامه و ركوعه و سجوده سواء»[١] و ثانيتهما رواية يونس بن يعقوب قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«انكسف القمر فخرج أبي و خرجت معه إلى المسجد الحرام فصلّى ثماني ركعات كما يصلي ركعة و سجدتين»[٢] و كلتاهما ضعيفتان سندا و لو كان سندهما تاما لتحملان على التقية؛ لأنّ ما ورد فيهما مطابقا لمذهب بعض العامة قاله الشيخ قدّس سرّه[٣].
[١] قد ورد جواز التفريق في ذيل صحيحة عمر بن أذينة، عن رهط و في ذيلها:
قلت: و إن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات يفرقها بينها؟ قال: «أجزأه أم القرآن في أوّل مرة، فإن قرأ خمس سورة فمع كل سورة أم الكتاب و القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع»[٤] و هذا الذيل شاهد مناسب لكون صلاة الآيات من
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٣، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٤، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٩٢، ذيل الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٢، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.