تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٤ - تجب سجدتان في كل ركعة
......
______________________________
الإتيان بسجدة أخرى بعد السجدتين و لو سهوا زيادة للطبيعي و لكن لا تضرّ بصحّة
الصلاة.
و على الجملة، ليس في البين موضوع واحد يحكم بكونه ركنا تبطل الصلاة بنقصه و زيادته و لو سهوا كما هو ظاهر عبارة الماتن حيث جعل السجدتين معا ركنا.
أقول: قد تقدّم في بحث تكبيرة الإحرام أنّ الدخيل في كون شيء ركنا بحسب معناه اللغوي أن يكون فقده و لو سهوا موجبا لفقد الشيء، و أمّا كون زيادته موجبا لعدم تحققه فهو غير لازم، و على ذلك بنينا على أنّ زيادة تكبيرة الإحرام سهوا لا يضرّ بصحّة الصلاة مع أنّ لفظ الركن لم يرد في شيء من خطابات إجزاء الصلاة ليتكلّم في معناه، و على ذلك فنفس طبيعي السجود ركن من الركعة فيكون ترك السجدتين معا في ركعة موجبا لبطلان الصلاة، و أمّا زيادة سجدة واحدة فلا تضرّ.
نعم، إذا زاد سجدتين في ركعة و لو سهوا يحكم ببطلان الصلاة ففي صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل صلّى فذكر أنه زاد سجدة؟
قال: «لا يعيد صلاة من سجدة و يعيدها من ركعة»[١]. أي ركوع واحد.
و في معتبرة عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شك فلم يدر سجد اثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثمّ استيقن أنه قد زاد سجدة؟ فقال: لا و اللّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة، و قال: لا يعيد صلاته من سجدة و يعيدها من ركعة[٢].
و ظاهر ذيلها أيضا أنّ الإخلال بسجدة واحدة بالزيادة أو النقص لا يوجب الإعادة، بخلاف الإخلال بالركوع بالنقص أو الزيادة و يدلّ على كون نقص سجدة واحدة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.