تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - القنوت مستحب
......
______________________________
سألته عن القنوت؟ فقال: «في كل صلاة فريضة و نافلة»[١].
و موثقة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «القنوت في كل ركعتين في
التطوع و الفريضة»[٢] إلى غير
ذلك التي منها صحيحة زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الفرض في الصلاة؟
فقال:
الوقت و الطهور و القبلة و التوجه و الركوع و السجود و الدعاء، قلت: ما سوى ذلك؟
فقال: سنة في فريضة[٣].
و قد استند القائل بوجوب القنوت في الصلاة إلى هذه الصحيحة و بعض الروايات المتقدمة إن لم يكن كلّها، و لكن لا يخفى أنّ الدعاء الوارد في الصحيحة و عدّه من الفرض في الصلاة لا يعين أنّ المراد من الدعاء القنوت فإنه يكفي في القنوت مجرّد التسبيح كما يأتي، و لا يتعين خصوص الدعاء و إن أريد من الدعاء ما يعمّ الذكر و التسبيح فهذا لا يكون في خصوص القنوت، بل يجري في ساير الأذكار الواجبة و القراءة في الصلاة.
و أمّا ما في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام عمّا فرض اللّه عزّ و جل من الصلاة؟ فقال: خمس صلوات في الليل و النهار، فقلت: هل سمّاهن اللّه و بيّنهنّ في كتابه؟ قال: نعم،- إلى أن قال:- و قال تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و هي صلاة الظهر و هي أوّل صلاة صلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هي وسط النهار، و وسط صلاتين بالنهار: صلاة الغداة و صلاة العصر، و في بعض القراءة حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال: و أنزلت هذه الآية يوم
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٣، الباب الأوّل من أبواب القنوت، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٦١، الباب الأوّل من أبواب القنوت، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٤، الباب الأوّل من أبواب القنوت، الحديث ١٣.