تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٩ - إذا حصلت الآية في وقت الفريضة
(مسألة ١٥) يجوز الدخول في الجماعة إذا أدرك الإمام قبل الركوع الأول أو فيه من الركعة الأولى أو الثانية [١]، و أمّا إذا أدركه بعد الركوع الأوّل من الأولى أو بعد الركوع من الثانية فيشكل الدخول لاختلال النظم حينئذ بين صلاة الإمام و المأموم.
______________________________
قال: روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه صلى بالكوفة صلاة الكسوف فقرأ فيها ب
«الكهف» و «الأنبياء» و ردّدها خمس مرات[١].
و لكن شيء من هذه الروايات لا تصلح لإثبات استحباب التطويل للإمام إلّا بناء على
التسامح في أخبار السنن، مع أنّها مضافا إلى ضعفها سندا يعارضها ما في صحيحة زرارة
و محمد بن مسلم، قالا:
سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن صلاة الكسوف- إلى أن قال:- «و كان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف و الحجر إلّا يكون إماما يشقّ على من خلفه»[٢]. و حمل هذه على قلّة الفضل لا نفي أصل الفضل حتى لا تتنافى مع الأخبار المتقدّمة مبني على اعتبارها و قد ذكرنا قصورها عن إثبات الفضل.
[١] و ذلك فإنه مع درك الركوع الأول مع الإمام في الركعة الأولى أو درك الركوع الأوّل من الركعة الثانية لا محذور في الاقتداء، بخلاف ما إذا كان المراد الدخول في الصلاة في الركوع الثاني أو الثالث أو الرابع فإنّ جواز هذا الدخول محل إشكال؛ لأنه يستلزم اختلال نظم صلاة المأموم عن صلاة الإمام، و يجيء هذا المحذور حتى فيما اراد المأموم الدخول في الركوع الخامس من الركعة الأولى و الثانية، و لو جاز الدخول مع اختلال النظم كذلك لجاز الدخول مع اختلاله بنحو آخر بأن يدخل في الركوع الخامس و يأتي بعد رفع رأسه بالقراءة للركوع ثانية منفردا، و كذا إلى ركوعه خامسة و يلتحق بالإمام في سجود تلك الركعة و نحو ذلك.
[١] المقنعة: ٢١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٤، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٦.