تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٥ - الكلام في قضاء الصلاة التي فاتت في أماكن التخيير
(مسألة ١١) إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالأحوط قضاؤها قصرا مطلقا [١] سواء قضاها في السفر أو في الحضر في تلك الأماكن أو غيرها، و إن كان لا يبعد جواز الإتمام أيضا إذا قضاها في تلك الأماكن خصوصا إذا لم يخرج عنها بعد و أراد القضاء.
______________________________
الكلام في قضاء الصلاة التي فاتت في أماكن التخيير
[١] و ذلك فإنّ الواجب في حق المكلف المسافر الصلاة قصرا، سواء كان سفره إلى تلك الأماكن أو غيرها غاية الأمر للمسافر إلى تلك الأماكن ترخيص و جعل بدل لصلاته قصرا بأن يأتي في خصوص تلك الأماكن تماما فإجزاء التمام أو كونه أفضل من خصوصياته اللاحقة لصلاته في تلك الأماكن أداء، و إذا فاتت صلاته فيها و أراد قضاءها في الحضر أو في السفر فعليه قضاءها قصرا؛ لأنّ الفائتة عن المسافر فيها الصلاة قصرا و الإجزاء تماما يلحق بصلاة العصر فيها إذا كان يصلّي فيها بعنوان الأداء و إذا لم يكن يصلّي فيها كما هو فرض القضاء في غيرها لا يجزيه الإتيان بالبدل، كما أنه إن أراد قضاء ما فاته في أسفاره في سفره هذا حيث لا يجوز له الاتمام فيها، و على ذلك يشكل الاتمام في صلاته الفائته في تلك الأمكنة قبل خروجه منها أو فيها بعد رجوعه إليها ثانيا بإرادة القضاء.
و على الجملة، ما هو المنصرف من خطاب أنّ الإتمام في تلك الأماكن أفضل هي الصلاة الأدائية فيها، و لا يعمّ قضاء ما فات فيها؛ لما ذكرنا من القرينة على عدم إمكان الالتزام بجواز الإتمام في قضاء الصلاة التي فاتته في سائر أسفاره بأن يقضيها في تلك الأماكن و يتمّ قضاءها.