تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٦ - إذا حرك إبهامه حال الذكر عمدا أعاد الصلاة
(مسألة ١٣) إذا حرّك إبهامه في حال الذكر عمدا أعاد الصلاة احتياطا [١] و إن كان سهوا أعاد الذكر إن لم يرفع رأسه، و كذا لو حرك سائر المساجد، و أمّا لو حرّك أصابع يده مع وضع الكف بتمامها فالظاهر عدم البأس به لكفاية اطمئنان بقية الكف.
______________________________
إذا حرك إبهامه حال الذكر عمدا أعاد الصلاة
[١] المفروض تحريك إبهام الرجل حال الذكر لا الرفع عن الأرض فإن الرفع حال الذكر عمدا مبطل للصلاة، حيث إنّ الذكر المقصود به الجزئية يكون من الزيادة العمدية للإتيان به مع عدم تمام السجود عند وضع الأعضاء السبعة، و هل التحريك كالرفع فإن كان عمدا تبطل الصلاة أو أنه لا يكون كالرفع؟ قد استظهرنا سابقا أنّ المعتبر في الطمأنينة الواجبة في السجود حال الذكر استقرار الجبهة و تمكينها و تحريك الإبهام لا ينافي ذلك و لعلّه قدّس سرّه لذلك لم يفت بالبطلان عند التحريك، بل احتاط في إعادة الصلاة.
و أمّا إذا كان التحريك سهوا فلا يضرّ حتّى بناء على اعتبار الاستقرار في جميع المساجد السبعة؛ لأنّ الزيادة سهوية، فإن التفت بعد رفع الرأس يكون الحكم بالصحّة مقتضى حديث: «لا تعاد»[١] و إن التفت قبل رفعه أعاد الذكر مع الاستقرار بناء على اعتبار الاستقرار في جميع المساجد حال الذكر، و إلّا فإعادة الذكر مبني على الاحتياط، و يجري ما ذكر في تحريك سائر أعضاء السجود و ذكر قدّس سرّه لو حرّك أصابع يده عمدا مع وضع الكف بتمامها فلا بأس به و لا يجب إعادة الذكر أيضا لكفاية الاطمئنان بسائر الكفّ حتّى بناء على اعتبار الاستقرار في سائر الأعضاء.
نعم، لو سجد بالأصابع بأن وضعها فقط على الأرض فحرّكها أو بعضها أثناء
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.