تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٨ - الكلام في حكم الجبهة لو ارتفعت من الأرض قهرا
......
______________________________
كانت السجدة الثانية أو غيرها.
و على كلّ، لا يعتبر وقوع الرفع بالقصد فضلا عن وقوعه بقصد الصلاة، و على المكلّف مع تمكنه من الإمساك و حفظها من الوقوع ثانيا أن يحفظها و يجلس ليأتي بالسجدة الثانية أو يأتي بغيرها لو وقع الارتفاع في الثانية.
و أمّا إذا كان ذلك قبل تمام الذكر الواجب أو قبل الشروع فيه فقد ذكر الماتن قدّس سرّه فإن أمكن حفظ جبهته عن الوقوع ثانيا يجلس بعد حفظها و يسجد الثانية إن كان ارتفاعها في الأولى أو يأتي ببقية الصلاة إن كان في الثانية؛ و ذلك لتحقق السجدة بمجرد وضع الجبهة على ما يسجد عليه و بالارتفاع كما ذكر ينتهي تلك السجدة؛ لما تقدّم من أنّ المدار في تحقق السجدة و انتهائها وضع الجبهة و رفعها و أنّ الرفع كما ذكر ليس من أجزاء الصلاة، بل مقدمة للإتيان بباقي الصلاة، و المتروك في الفرض ذكر السجدة و لا يضرّ تركه لفوت محلّه بارتفاع الجبهة غفلة و من غير عمد فتداركه موقوف على إعادة الصلاة و مقتضى حديث: «لا تعاد»[١] عدم إعادتها من الإخلال بذكر الركوع و السجود عذرا؛ لأنّ الارتفاع القهري وقع من غير تعمد فيكون ترك الذكر الواجب أيضا كذلك.
و قد يقال ما يدلّ عليه حديث: «لا تعاد» هو أن يكون المكلف ملتفتا إلى الإخلال بعد العمل لا حين الإخلال، و ذكر السجود و إن كان داخلا في المستثنى منه في الحديث تعاد الصلاة منه إلّا أنّ الإخلال بالذكر مع الالتفات إليه بالاضطرار في مفروض المسألة و ليس من العمل مع الخلل من غير التفات حين الخلل، فالأحوط
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.