تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٨ - تعمد الكلام
(مسألة ١٧) يجب أن يكون الرد في أثناء الصلاة بمثل ما سلّم [١] فلو قال:
سلام عليكم، يجب أن يقول في الجواب «سلام عليكم» مثلا، بل الأحوط المماثلة في التعريف و التنكير و الإفراد و الجمع، فلا يقول «سلام عليكم» في جواب «السّلام عليكم» أو في جواب «سلام عليك» مثلا و بالعكس و إن كان لا يخلو عن منع.
نعم، لو قصد القرآنية في الجواب فلا بأس بعدم المماثلة.
______________________________
أنّ الظاهر من بعض الروايات عدم مشروعية ردّ السّلام أثناء الصلاة كرواية مصدق بن
صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السّلام قال: «لا تسلّموا على اليهود و لا
على النصارى- إلى أن قال:- و لا على المصلّي و ذلك لأنّ المصلي لا يستطيع أن يردّ
السّلام لأنّ التسليم من المسلّم تطوع و الردّ فريضة» الحديث[١]،
بدعوى أنّ الظاهر من عدم استطاعة المصلي عدم جوازه له لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ
الرواية ضعيفة سندا لأنّ الصدوق يروي عن محمد بن علي ماجيلويه[٢]
و لم يثبت له توثيق، مع أنّ مقتضى الجمع بينها و بين الروايات المجوزة حملها على
كراهة السّلام على المصلي، حيث إنّ السّلام عليه يوجب التفاته إلى المسلم و فقد ما
هو كمال صلاته من الالتفات إلى الرب الجليل كما لا يخفى.
[١] قد ذكر الماتن قدّس سرّه أنه يعتبر في ردّ السّلام على المسلّم اعتبار المماثلة بينهما، و المماثلة تارة تكون في تأخير الظرف يعني «عليك» و تقديم «السّلام»، و أخرى في التعريف و التنكير و الإفراد و الجمع، فلو قال المسلّم: السّلام عليكم، و قال المصلي: سلام عليك، المماثلة حاصلة في الجهة الأولى، و كذلك العكس كما إذا قال المسلّم: سلام عليك، و قال المصلي: السّلام عليكم، و لو كان سلام المسلّم
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٧٠، الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] الخصال: ٤٨٤، الحديث ٥٧.