تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٠ - تعمد الكلام
......
______________________________
عليكم» لا «سلام عليك»، و منها صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه
السّلام قال:
إذا سلّم عليك الرجل و أنت تصلي، قال: ترد عليه خفيّا كما قال[١]. و منها رواية محمّد بن مسلم التي رواها في الفقيه[٢] بسنده إليه و في سنده إليه ضعف و لكن رواها ابن ادريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب بسند معتبر إليه، و فيها: أنه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يسلم على القوم في الصلاة؟ فقال:
«إذا سلّم عليك مسلم و أنت في الصلاة فسلّم عليه تقول: السّلام عليك و أشر إليه بإصبعك»[٣].
و لا يبعد أنّ الوارد في صحيحة منصور من قوله عليه السّلام: «تردّ خفيّا كما قال» و ما في موثقة عمار من قوله عليه السّلام: «فردّ عليه فيما بينك و بين نفسك و لا ترفع صوتك»[٤] و في رواية محمد بن مسلم: «و أشر بإصبعك» كل ذلك لرعاية التقية حيث إنّ العامة لا يرون جواز ردّ السّلام، بل يرون الإشارة إلى الرد كما عن بعضهم أو تأخير الرد إلى ما بعد الصلاة كما عن بعض آخر، و لا وجه للإشكال في جواز الرد بالمثل، بل وجوبه كما تقدم بهذه الروايات أو ما تقدم من النهي عن السّلام على المصلي و اختيار أنّ الجواب بناء على الأحوط وجوبا أن يكون بقصد القرآنية.
و فيه: أنّ الاحتياط المذكور و إن كان لا بأس به إذا لم يستعمل الكلام الوارد في القرآن في ردّ الجواب على المسلّم عليه منفردا عن معناه المراد منه أو استعماله فيه و في الرد على المسلم عليه بنحو استعمال اللفظ في أكثر من معنى؛ لما تقدم من أنّ
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٦٧، الحديث ١٠٦٣.
[٣] السرائر ٣: ٦٠٤.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.