تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٩ - تعمد الكلام
......
______________________________
مساويا مع ردّه من المصلّي في كلتا الجهتين و هذا هو القدر المتيقن من إحراز
المماثلة. و يظهر من الماتن قدّس سرّه أنّ المماثلة في الجهة الأولى معتبرة و في
الجهة الثانية احتياط استحبابي. و ذكر أيضا أنّ أصل اعتبار المماثلة فيما إذا أراد
المصلّي ممّا قال ردّ التحية، و أمّا إذا قصد قراءة القرآن و الداعي إلى قراءته
الردّ على المسلم فلا يعتبر المماثلة.
أقول: المتعارف عند المسلمين تقديم «السّلام» على «عليك» أو «عليكم» سواء كان السّلام بالتعريف أو بالتنكير، كما أنّ المتعارف في ردّ السّلام تقديم «عليك» أو «عليكم» و أما في إفراد ضمير الخطاب أو جمعه لا يعرف شيء متعارف منهما، و على ذلك فالروايات الواردة في المماثلة منها صحيحة محمد بن مسلم، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و هو في الصلاة فقلت: السّلام عليك، فقال: السّلام عليك، فقلت: كيف أصبحت؟ فسكت، فلما انصرف، قلت: أيردّ السّلام و هو في الصلاة؟ قال: نعم، مثل ما قيل له[١]. و مع الإغماض عمّا ذكرنا من التعارف ظاهر قوله عليه السّلام: مثل ما قيل له، المماثلة في كلتا الجهتين و منها موثقة سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يسلم عليه و هو في الصلاة؟ قال: يرد سلام عليكم و لا يقول: و عليكم السّلام، فإنّ رسول اللّه كان قائما يصلّي فمرّ به عمار بن ياسر فسلّم عليه عمار فردّ عليه النبي صلّى اللّه عليه و آله هكذا[٢]. و لا يستفاد منها إلّا المماثلة في الجهة الأولى لا الثانية حيث لم يفرض في السؤال أنّ الرجل يسلم عليه و هو في الصلاة ب «سلام
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.