تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣١ - الأحوط عدم ترك جلسة الاستراحة
......
______________________________
فليلبث حتّى تسكن»[١]. و هذه
الصحيحة بإطلاق الأمر باللبث بعد السجدة يعمّ بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى
و الثالثة ممّا لا تشهد فيها.
و يدلّ على ذلك رواية الصدوق في الخصال عن أبي بصير و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «اجلسوا في الركعتين حتّى تسكن جوار حكم ثمّ قوموا فإنّ ذلك من فعلنا»[٢]. و المراد من الركعتين الأولى و الثالثة ممّا لا تشهد فيه و ظاهر الأمر بالجلوس اعتباره في الصلاة، و حيث إنّ في السند القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد و لم يثبت لهما توثيق تكون صالحة للتأييد.
و ربّما يقال إنّ تعليل الأمر بالجلوس فيهما بأنّ ذلك من فعلنا يشير إلى الاستحباب و إلّا قال عليه السّلام: فإنّ الجلوس فيهما من الصلاة، و لكن الظاهر أنّ المناقشة في الدلالة غير صحيحة، و يظهر ذلك من ملاحظة صحيحة علي بن الحكم، عن رحيم، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام: جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى و الثالثة تستوي جالسا ثمّ تقوم فنصنع كما تصنع؟ فقال: «لا تنظروا إلى ما أصنع أنا، اصنعوا ما تؤمرون»[٣]. و لا بدّ من أن يكون ما تؤمرون ترك الجلوس و هذا أمر برعاية التقية، حيث إنّ ترك تلك الجلسة ممّا عليه عمل العامة، و أوضح من ذلك رواية الأصبغ بن نباتة، قال: كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئن ثمّ يقوم، فقيل له: يا أمير المؤمنين كان من
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥، الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٤.
[٢] الخصال: ٦٢٨، الحديث ١٠، حديث الأربعمئة.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٧، الباب ٥ من أبواب السجود، الحديث ٦.