تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٦ - القنوت مستحب
......
______________________________
القنوت كان محل الابتلاء في الصلاة اليومية في كل يوم خمس مرات مع ملاحظة نوافلها
و ساير النوافل، و مع ذلك استمر ارتكاز المتشرعة على استحبابها بحيث لو تركه مصلّ
لا ينكر عليه، و أمّا ما ورد في جملة من الروايات من التفصيل في الصلاة فلا بد من
حمل الأمر بالقنوت فيها على تأكد الاستحباب في تلك الصلاة أو أنّ رعاية استحباب
القنوت فيها لا ينافي التقية.
و كيف كان، مقتضى الإطلاقات المتقدّمة و غيرها هو استحباب القنوت في كل صلاة قبل الركوع و بعد القراءة في الركعة الثانية.
و على ذلك، يكون القنوت في صلاة الشفع أيضا مستحب و إن يطلق عليها مع صلاة الوتر عنوان صلاة الوتر، و ربما يستظهر من صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «القنوت في المغرب في الركعة الثانية، و في العشاء و الغداة مثل ذلك، و في الوتر في الركعة الثالثة»[١] أنّ محل القنوت في الركعة الثالثة و لا قنوت في صلاة الشفع حتى فيما إذا أتيت منفصلة.
و لكن لا يخفى أنّ قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة زرارة: «القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع»[٢] مقتضاه الإتيان بالقنوت فيما إذا أتى بها كما هو وضعها المشروع منفصلة عن صلاة الوتر.
و على الجملة، بما أنّ لصلاة الشفع عنوان صلاة ركعتين و لو كانتا من أجزاء صلاة الليل يؤخذ في الركعة التي هي صلاة الوتر بالقنوت الخاص لها، و في صلاة الشفع بالقنوت التي في سائر الركعتين من صلاة الليل.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٧، الباب ٣ من أبواب القنوت، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٦، الباب ٣ من أبواب القنوت، الحديث الأوّل.