تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - تعمد الكلام
(مسألة ١٩) لو سلّم بالملحون وجب الجواب صحيحا [١] و الأحوط قصد الدعاء أو القرآن.
______________________________
سبحانه وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا[١]
وجوب الرد و كيف لا تكون مع تقديم الظرف من صيغ السّلام و قد ورد في موثقة عمار
خلاف ذلك فإنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النساء كيف يسلّمن إذا دخلن على
القوم؟ قال: «المرأة تقول: عليكم السّلام، و الرجل يقول: السّلام عليكم»[٢].
و على ذلك فيقع الكلام في وجوب الجواب على المصلي إذا سلّم المبتدئ بالسلام بقوله: «عليك» أو «عليكم السّلام» و «سلام»، و قد تقدّم أنّ مقتضى الأخبار الناهية عن التكلم في الصلاة عدم جواز الردّ على السّلام إلّا بقصد القرآنية على نحو ما مرّ، و لكن يمكن أن يقال: إنّ مقتضى إطلاق الشرطية في صحيحة محمد بن مسلم التي رواها ابن إدريس في السرائر[٣] لزوم الجواب في الفرض بالسلام عليك و ما فيه بالإشارة بالإصبع غير واجب، بل لا يبعد أن يكون ذكره لالتفات المسلّم إلى الجواب.
[١] إذا سلّم على المصلي بالملحون و إن لم يصدق على ما ذكره عنوان التحية و السّلام لم يجب بل لم يجز الردّ؛ لما تقدم من أنّ الردّ تكلم خارج عن عنوان الذكر و الدعاء و القرآن و إن صدق عليه عنوان السّلام و التحية، كما يدلّ سين السّلام بالصاد أو بدّل العين في عليك بالألف، فالظاهر وجوب الردّ أخذا بالإطلاق، و أمّا رعاية الصحة في الجواب فهو احتياط إن أريد به غير تأخير الظرف و تقديم لفظ السّلام، و أمّا إن أريد رعاية التقديم و التأخير فلا يبعد لزومه أخذا بإطلاق صحيحة محمد بن
[١] سورة النساء: الآية ٨٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٦٦، الباب ٣٩ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.
[٣] تقدمت في الصفحة: ٢٦٠.