تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - الكلام في ما إذا عجز عن الانحناء للسجود
......
______________________________
من الانحناء إلى الموضع المساوي غير ضائر فيوضع الجبهة على العلو كموثقة أبي بصير،
قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد
عليه؟ فقال: «لا، إلّا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها، و ليس شيء ممّا حرّم اللّه
إلّا و قد أحله لمن اضطر إليه»[١]. فإنه
يستفاد منها تعيّن السجود برفع المسجد مع الإمكان و رواية إبراهيم بن أبي زياد
الكرخي، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى
الخلاء و لا يمكنه الركوع و السجود؟ فقال: «ليومي برأسه إيماء، و إن كان له من
يرفع الخمرة فليسجد فإن لم يمكنه ذلك فليومي برأسه نحو القبلة إيماء»[٢].
و دلالتها على لزوم السجدة مع فرض التمكن من رفع المسجد تامة، و لكن في سندها ضعف
لعدم ثبوت توثيق لمحمد بن خالد الطيالسي و لا لإبراهيم بن أبي البلاد و على أي
تقدير فهي صالحة للتأييد.
و يمكن استظهار وجوب وضع الجبهة إذا تمكّن من الانحناء بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يصلي على الدابة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبله، و يجزيه فاتحة الكتاب و يضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء و يومي في النافلة إيماء»[٣]. حيث يستفاد منها لزوم وضع الوجه أي الجبهة على ما أمكنه إذا تمكن من الانحناء في الفريضة، بخلاف النافلة فإنه يجزيه الإيماء.
و ممّا ذكر يعلم أنه إذا أمكنه الانحناء بحيث يصدق مع وضع جبهته على
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٣، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٤، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٥، الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث الأوّل.