تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٧ - الكلام في قضاء صلاة المسافر
(مسألة ١٣) إذا فاتت الصلاة و كان في أول الوقت حاضرا و في آخر الوقت مسافرا أو بالعكس [١] لا يبعد التخيير في القضاء بين القصر و التمام، و الأحوط اختيار ما كان واجبا في آخر الوقت، و أحوط منه الجمع بين القصر و التمام.
______________________________
و فيه أنّ الواجب على المكلف المفروض القضاء قصرا، سواء أتى بالقضاء في ذلك المكان
أو في غيره في السفر أتى أو في الحضر لما ذكرنا من أنّ الإتمام جوازه ثبت فيما
أراد المكلف الإتيان بالصلاة الأدائية، و أمّا الصلاة الفائتة فلا دليل فيها على
جواز الإتمام.
[١] ذكر قدّس سرّه إذا فات عن المكلّف صلاة و كان المكلّف في أول وقتها حاضرا و في آخر وقتها مسافرا أو بالعكس فلا يبعد أن يكون المكلّف مخيرا في قضائها بين القصر و التمام و ذلك فإن المكلّف في الفرض المزبور كان داخلا في وقت الصلاة في عنوان المسافر و الحاضر و عليه أن يأتي الفائت عن الحاضر أو المسافر، و لكن لا يخفى لا يكون المكلّف داخلا في عنوان الحاضر و المسافر في زمان واحد، بل يكون داخلا في عنوانين في زمانين و يكون داخلا في أحد العنوانين أوّلا و في العنوان الثاني ثانيا، و العنوان الثاني على تقدير عدم تبدّله إلى العنوان الآخر بعده يقتضي أن يمتثل التكليف المتعلّق بذلك العنوان لسقوط التكليف المتعلق بالعنوان الآخر قبل ذلك.
و ممّا ذكر يظهر أنّ المتعين في الفرض أن يقضي المكلّف التكليف المتعلّق بالعنوان الثاني الذي انطبق على المكلّف أخيرا بلا حاجة إلى الجمع بين القصر و التمام.
نعم، ربما يقال: يظهر من بعض الروايات بأنّ الاعتبار في القضاء زمان تعلّق التكليف بالأداء، فإن كان حاضرا فيه فيقضي تماما و إن كان مسافرا فيقضي قصرا، و في معتبرة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة و هو في