تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٧ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
عليه و لكن كان ذلك الموضع لا يصحّ السجود عليه لارتفاعه عن المقدار المغتفر في
الارتفاع يعني أربعة أصابع مضمومات فتارة تكون زيادته في ارتفاعه بحيث لا يصدق
عليه السجود عرفا بحيث لا يقال عندهم أنه سجود و لكن فاقد لشرط المساواة اللازمة
في السجود فقال قدّس سرّه أنه في هذا الفرض يكون المكلّف مخيرا بين أن يرفع رأسه
من ذلك المرتفع و يضعه على الموضع المساوي و بين أن يجرّ رأسه إليه من غير أن
يرفعه.
و أمّا إذا كان وضع الجبهة على موضع مرتفع غير مغتفر في ارتفاعه بحيث يصدق عليه السجود العرفي فالأحوط وجوبا جرّها إلى الموضع المساوي إذا أمكن، و إن لم يمكن فالأحوط إتمام الصلاة بذلك السجود ثمّ إعادة الصلاة، و علّل الاحتياط الوجوبي في الجرّ بأن رفعها و وضعها ثانيا زيادة عمدية عرفا فيوجب بطلان الصلاة، و لاحتمال سقوط المساواة عن الشرطية لفرض عدم التمكن من الجرّ يتمّها ثمّ يعيدها، و ظاهر كلامه قدّس سرّه و إن كان فرض وضع الرأس في الصورتين سهوا إلّا أنه ينبغي الكلام في فرض الوقوع في الصورتين عمدا و سهوا.
فنقول: إذا وضع الرأس على المرتفع بحيث لزيادة ارتفاعه لا يصدق عليه السجود العرفي فالظاهر أنه يتعين عليه الرفع ثمّ الوضع على الموضع المساواة فيما كان الوضع سهويا؛ و ذلك لما تقدّم من أنّ المعتبر في السجود كونه حدوثيا و مسّ الجبهة لما يصحّ السجود عليه حدوثيا في السجدة الحدوثية و جرّ الجبهة في الفرض و لو فرض أنه يحدث إذا انتهى الجرّ إلى الموضع المساوي، حيث إنه قبل ذلك لم يكن سجودا عرفيا فالسجود عرفا يحدث إذا وصل الجرّ إلى موضع يصدق عليه السجود العرفي إلّا أنّ مسّ الجبهة ما يصحّ السجود عليه بقائي، حيث إنّ المفروض