تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٩ - الكلام في محل القنوت
......
______________________________
بين الإتيان قبل الركوع أو بعده فلا منافاة بين إطلاق صحيحة محمد بن مسلم و زرارة
المتقدمة و بين هذه الصحيحة.
و ما ذكر قدّس سرّه إلّا في صلاة العيدين حيث إنّ القنوت فيها في الركعة الأولى بعد القراءة و قبل ركوعها خمس مرّات، و في ركعتها الثانية بعد القراءة و قبل ركوعها أربع مرّات على ما يأتي في بحث صلاة العيدين، حيث تدلّ بعض الروايات الواردة في صلاتها أنّه يركع في صلاتها في الركعة الأولى بالتكبيرة السابعة، و في الثانية بالتكبيرة الخامسة و بين التكبيرتين فيها قنوت، و أمّا صلاة الآيات فهي ركعتان و في كل ركعة خمسة ركوعات و قبل الركوع الخامس في كل من الركعتين قنوت فيكون القنوت مرتين فيها، مرّة قبل الركوع الخامس و مرّة قبل العاشر.
و قد يطلق على صلاة الآيات بأنّها عشر ركعات و هذا باعتبار كون الركوع فيها عشرا، و على ذلك فيمكن أن يقال مقتضى ما ورد في أنّ في كل ركعتين قنوتا مقتضاه الإتيان في صلاة الآيات بخمس قنوتات كما ورد ذلك أيضا في بعض الروايات الواردة فيها، و يستثنى ممّا تقدم من كون القنوت قبل الركوع من الركعة الثانية و بعد القراءة صلاة الجمعة فإنّ فيها في كل من ركعتيها قنوت ففي الركعة الأولى قبل الركوع، و في الركعة الثانية بعد الركوع على ما تقدم في مباحث صلاة الجمعة.
ثمّ إنّه قد ورد في روايات صلاة الجمعة كما في صحيحة معاوية بن عمار، قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قنوت الجمعة: «إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى و إن كان يصلّي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع»[١]. و صحيحة عمران الحلبي، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة؟
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٧٠، الباب ٥ من أبواب الركوع، الحديث الأوّل.