تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٤ - في مقدار الجبهة
......
______________________________
و السجود عليه كلّه أفضل»[١]. و
التعبير بالمعتبرة فإنه و إن لم يثبت لموسى بن عمر بن يزيد الراوي عن الحسن بن
فضال توثيق إلّا أنّ للشيخ قدّس سرّه لروايات الحسن بن علي بن فضال و كتبه طريق
آخر ذكره في الفهرست[٢]، فالمورد
من موارد تبديل السندي التي ذكرناها مرارا.
و هل يعتبر أن يكون الموضع المماسّ للأرض من الجبهة بمقدار الدرهم كما اعتبره بعض[٣]، و ظاهر الماتن كالمنسوب إلى المشهور كفاية المسمّى و أن رعاية مقدار الدرهم و عدم الأنقص منه احتياط استحبابي، فقد يقال المستفاد من الصحيحة الأولى لزرارة[٤] رعاية مقدار الدرهم، و لكن لا يخفى أنّه عطف على مقدار الدرهم فيها أطراف الأنملة، و لا ينبغي التأمل في أنّ أطرافها خصوصا طرف الخنصر أقل من مقدار أي درهم يقينا، فلا بدّ من الالتزام بأنّ ذكر الدرهم و أطراف الأنملة فيها قد ذكر مثالا للمسمّى و ذكر الماتن قدّس سرّه أنه لا يعتبر أن يكون المقدار المذكور أي مقدار الدرهم أن يكون مجتمعا، بل يكفي إذا كان متفرقا فيجوز السجود على التسبيحة الغير المطبوخة إذا كان مجموع ما وقعت عليه من الجبهة بقدر الدرهم. و ظاهر كلامه أنّه إذا كانت مفردات السبحة متفرقة أيضا بحيث لو وقعت الجبهة عليها و كان مجموع ما وقع من الجبهة عليها بمقدار الدرهم كفى، و قد يقال إذا اعتبر مقدار الدرهم فلا يكفي المتفرقات، بل يعتبر أن يكون الموضع الواقع من
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث ٣.
[٢] الفهرست: ٩٧،[ ١٦٤]، ٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٦٩، ذيل الحديث ٨٣١، و الدروس ١: ١٨٠، و الذكرى ٣: ٣٨٩.
[٤] تقدمت في الصفحة: ٨٢.