تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٥ - تعمد قول«آمين» بعد تمام الفاتحة
......
______________________________
الموضع المزبور، و لكن هذا الوجوب يعني وجوب رعاية التقية لا يقتضي بطلان الصلاة
فيما إذا ترك رعايتها.
أقول: يستظهر مانعيته بعد قراءة سورة الفاتحة في الصلاة من بعض الروايات كصحيحة جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد و فرغ من قراءتها فقل أنت: الحمد للّه ربّ العالمين، و لا تقل: آمين»[١]. بدعوى أنّ ظاهر النهي عن شيء عند الإتيان بالعبادة هو الإرشاد إلى المانعية.
و يؤيّدها ما رواه الشيخ في التهذيب و الاستبصار[٢] باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمد بن الحلبي؟ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب: آمين؟ قال: «لا». و ما في حديث زرارة الوارد في كيفية الصلاة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «و لا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك: آمين، فإن شئت قلت: الحمد للّه ربّ العالمين»[٣].
و التعبير في الروايتين بالتأييد لضعف السند فيهما ففي الأول بمحمد بن سنان و الثانية لما رواه الصدوق في العلل[٤] عن محمد بن علي ما جيلويه، و أمّا رواية زرارة المعتبرة فلم يرد فيها هذه الفقرة فراجع.
أقول: ما ورد في صحيحة جميل ظاهره بيان استحباب قول الحمد للّه ربّ
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦٧، الباب ١٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٧٤، الحديث ٤٤، الاستبصار ١: ٣١٨، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٦٨، الباب ١٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٤] علل الشرائع: ٣٥٨، الباب ٧٤.