تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٦ - تعمد قول«آمين» بعد تمام الفاتحة
......
______________________________
العالمين بعد قراءة الإمام سورة الحمد في صلاته في حق المأموم، و أمّا قول «آمين»
فلا استحباب فيه، فإنّ النهي عن قول «آمين» وارد في مقام توهم الأمر به، و على هذا
فاستفادة المانعية على ما ذكروا محلّ تأمل، و المتيقن عدم جزئية «آمين» من الصلاة
و لا استحبابه بعد قراءة سورة الحمد، غاية الأمر لا فرق في عدم الجزئية و عدم
الاستحباب بملاحظة ما ذكر من الروايتين بين أن يقول: «آمين» المأموم أو الإمام أو
المنفرد، فإن قال: «آمين» بعد قراءة الحمد بقصد الدعاء المستحب، فإن كان جهلا فلا
تضرّ بصلاته لعدم قصده الجزئية.
نعم، إذا قصدها من الصلاة مع التردد و الشك يحكم ببطلان صلاته؛ لأنّه زاد فيها عمدا.
نعم، قد يستدل على المانعية بصحيحة معاوية بن، وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أقول: آمين إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم و لا الضّالين؟ قال: هم اليهود و النصارى، و لم يجب في هذا[١].
و وجه الإستدلال أنّ الإمام عليه السّلام كما يقول معاوية: لم يجب عن سؤاله لرعاية التقية، و لو كان قول «آمين» بعد قراءة سورة الحمد جائزا لدخوله في عنوان الدعاء و لو كان من الدعاء الموجب للكراهة في الصلاة لرخّص عليه السّلام في القول، فعدم ترخيصه عليه السّلام ظاهره المانعية.
و فيه: أنّه لا ينبغي التأمل في أنّ المخالفين يرون استحباب القول المذكور بعد قراءة الحمد في الصلاة و لو مع التزام جلّهم أو كلّهم بعدم كونه جزءا من الصلاة أو
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦٧، الباب ١٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.