تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٢ - كل فعل ماح لصورة الصلاة
التاسع: الأكل و الشرب الماحيان للصورة فتبطل الصلاة بهما عمدا كانا أو سهوا و الأحوط الاجتناب عمّا كان منهما مفوتا للموالاة العرفية عمدا.
نعم، لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الأسنان، و كذا بابتلاع قليل من السكر الذي يذوب و ينزل شيئا فشيئا، و يستثنى أيضا ما ورد في النص بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولا بالدعاء في صلاة الوتر و كان عازما على الصوم في ذلك اليوم و يخشى مفاجأة الفجر و هو عطشان و الماء أمامه و محتاج إلى خطوتين أو ثلاثة فإنّه يجوز له التخطي و الشرب حتى يروى و إن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة حتى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلا يستدبر القبلة، و الأحوط الاقتصار على الوتر المندوب و كذا على خصوص شرب الماء فلا يلحق به الأكل و غيره.
______________________________
جعل المبطل عنوان الفعل الكثير لا يمكن المساعدة عليه.
و ذكر قدّس سرّه في آخر كلامه إذا لم يكن الفعل أو السكون الطويل ماحيا لصورة الصلاة بل مفوتا لمجرد الموالاة العرفية يعني المتابعة العرفية فلا يضر بالصلاة إذا وقع سهوا، و الأحوط تركه عمدا فالاحتياط المذكور استحبابي إذا لم يقم دليل على قاطعية شيء مطلقا أو مانعيته كذلك بحيث كان مقتضى أصالة البراءة نفي المانعية أو القاطعية.
نعم، يكفي في رعاية الاحتياط مجرّد احتمال المنع الواقعي، و أمّا رعاية الترتيب في القراءة و الأذكار فقد تقدم الكلام فيه، و أمّا مع قيام الدليل على المانعية أو القاطعية في خصوص العمد أو مطلقا فمقتضى حديث: «لا تعاد»[١] نفيهما حال
[١] تقدّم تخريجه مرارا.