تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨١ - كل فعل ماح لصورة الصلاة
......
______________________________
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة؟ فقال: «يومي
برأسه و يشير بيده و يسبّح، و المرأة إذا أرادت الحاجة و هي تصلّي فتصفّق بيديها»[١].
نعم، بعض مراتب التصفيق ينافي عنوان الصلاة و العبادة حتى فيما إذا وقع في غير حال القراءة و الذكر و يجيء ذلك في الوثبة بمعنى الطفرة.
و على الجملة، لا فرق في مبطلية الماحي لصورة الصلاة بين الفعل القليل و الكثير، بمعنى كما أنّ الفعل القليل بعضا يمحو صورة الصلاة فتبطل من غير فرق بين العمد و السهو، كذلك قد يكون الفعل الكثير ماحيا لصورة الصلاة فتبطل معه أيضا بلا فرق بين العمد و السهو فإنّ حديث: «لا تعاد الصلاة»[٢] لا يشمل هذا الخلل و لو وقع سهوا؛ لأنّه ينفي الإعادة في مورد الفراغ عن صدق الصلاة على المأتي به مع الخلل، كما في السكوت الطويل الماحي لصورة الصلاة بحسب ارتكاز المتشرعة لا السكوت الطويل الماحي للترتيب المعتبر في القراءة أو الذكر، فإنّه إذا كان سهوا لا تبطل الصلاة بل يعيد القراءة و الذكر مع بقاء محلّها و إلّا فلا شيء عليه لكون المأتي به زيادة سهويّة.
و على الجملة، إذا قام دليل على كون فعل مبطلا للصلاة و لو لم يكن في نظر المتشرعة ماحيا لصورة الصلاة يتّبع و يكون ذلك الفعل ماحيا تعبديا، كما أنّه لو قام الدليل على عدم البأس بفعل و لو كان ذلك ماحيا لصورة الصلاة لو لا نفي الشارع البأس عنه في الصلاة، كما إذا اشتغل في صلاته بقراءة السور الطوال بعد الإتيان بوظيفة الركعة الثالثة أو الرابعة قبل الركوع بقراءتها فيؤخذ به، فما عن المشهور من
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٥٤، الباب ٩ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.
[٢] مرّ تخريجه في الصفحة: ٢٧٨.