تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٥ - إذا حصلت الآية في وقت الفريضة
(مسألة ١١) إذا حصلت الآية في وقت الفريضة اليومية، فمع سعة وقتهما مخيّر بين تقديم أيهما شاء، و إن كان الأحوط تقديم اليومية، و إن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى قدّمها، و إن ضاق وقتهما معا قدّم اليوميّة [١].
______________________________
إذا حصلت الآية في وقت الفريضة
[١] لأنّ كلا من وجوب الصلاة اليومية و وجوب صلاة الآيات في حق المكلف فعليّ بلا مزاحمة بينهما فله البدء في الإتيان بأيّ منهما.
نعم، في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام قال: سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة؟ فقال: «ابدأ بالفريضه فقيل له: في وقت صلاة الليل، فقال: صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل[١]. و ظاهر أنّ الحكم بتقديم الصلاة اليومية على صلاة الكسوف كالأمر بتقديم صلاة الكسوف على صلاة الليل مع عدم المزاحمة حكم استحبابي لرعاية مقام الواجب و الأهم عند عدم المزاحمة، و إلّا فلا ينبغي التأمل في جواز تقديم صلاة الآية أو صلاة الليل مع عدم المزاحمة كما يستفاد من صحيحته الثانية قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك ربّما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صلّيت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة، فقال: إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك و اقض فريضتك ثمّ عدفيها[٢]. فإن قوله عليه السّلام و إن مع خشية الفوت يقطع صلاة الآية ثم يعود إليها، المراد العود إلى بقية صلاة الآية مع عدم ارتكاب المانع و المبطل لها ليس لأنه المراد العود إلى المكان الذي كان يصلي فيه، بل المراد العود إلى بقيتها التي قطعها بالوصول إليها، بل هذا مقتضى خطابات الموانع للصلاة و مبطلاتها كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٢.