تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٣ - الكلام فيما لو علم بالكسوف و أهمل أو نسي
......
______________________________
السرائر نقلا عن جامع البزنطي، عن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن صلاة الكسوف
هل على من تركها قضاء؟ قال: «إذا فاتتك فليس عليك قضاء»[١]
و ما دل على ثبوت القضاء لها مطلقا كرواية علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال:
سألته عن صلاة الكسوف؟ قال: «عشر ركعات و أربع سجدات- إلى أن قال:- فإن أغفلها أو
كان نائما فليقضها»[٢].
و لا يخفى أنّ ما رواه الشيخ باسناده عن حريز- توافق مدلول صحيحة الفضيل و محمد بن مسلم[٣]- قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا انكسف القمر و لم تعلم به حتى أصبحت ثم بلغك فإن كان احترق كلّه فعليك القضاء و إن لم يكن احترق كلّه فلا قضاء عليك»[٤] كما أنّ روايته عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- توافق الفقرة الثانية عن موثقة عمار المتقدمة[٥]- قال: «إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غد و ليقض الصلاة، و إن لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلّا القضاء بغير غسل»[٦]. حيث يحمل القضاء بغير غسل على صورة الاحتراق، و يحمل للفقرة الثانية مع الإغماض عن السند على صورة الاحتراق، و الغسل في الفقرة الأولى على الاحتياط المستحب بملاحظة الإطلاق في موثقة عمّار و كون الرواية مرسلة لا تصلح لإثبات الاشتراط.
[١] السرائر ٣: ٥٧٣.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٥٠١، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٩، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.
[٤] تهذيب الأحكام ٣: ١٥٧، الحديث ٨.
[٥] في الصفحة السابقة.
[٦] وسائل الشيعة ٧: ٥٠٠، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٥.