تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٤ - الكلام فيما لو علم بالكسوف و أهمل أو نسي
(مسألة ١٠) إذا علم بالآية و صلّى ثمّ بعد خروج الوقت أو بعد زمان الاتصال بالآية تبيّن له فساد صلاته وجب القضاء أو الإعادة [١].
______________________________
ثمّ إنه لم يرد في الروايات قضاء صلاه الآيات لغير الخسوفين و لا توقيت لصلاتها في
غيرهما، و لكن يستفاد ذلك من الروايات الواردة في الخسوفين من وجوب المبادرة عليها
و عدم جواز تأخيرها عند وقوع الخسوفين عن وقت صلاتها بحيث تقع و لو بعضها بعد
انتهاء الانجلاء، و إذا علم الآية عند وقوعها و تركها عمدا أو عذرا فلا بأس
بالالتزام بأنه يسقط وجوب المبادرة بإهمالها، و لكن يبقى وجوب الصلاة لها فيكون
أداء و يتمسك في ذلك بقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم: «كلّ
أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له حتى يسكن»[١]
بدعوى أنّ حتى يسكن تعليل لوجوب الصلاة، و أنّ الأخاويف لا تعود، و يرفع اليد عن
الإطلاق في الجاهل بوقوع الآية للاستيناس بأنّها لا تكون أشدّ لزوما عن الكسوفين،
و قد تقدّم عدم وجوب قضاء صلاتهما على الجاهل بالوقوع إلّا مع احتراقهما.
[١] فإنّ الفرض داخل فيمن علم بالآية في وقتها، فإن كان الوقت باقيا عند العلم ببطلان صلاته فعليه إعادتها لبقاء التكليف بها لبقاء التكليف بصرف وجود الطبيعي إلى انقضاء الانجلاء، و إن التفت إلى بطلان صلاتها بعد الانجلاء يعمّه ما دلّ على وجوب القضاء على من علم بالآية في وقتها و لم يصلّ فيه[٢] بأن فاتت صلاة الآية منه.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، الباب ٢ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٩، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات.